الشيخ محمد علي الأنصاري
180
الموسوعة الفقهية الميسرة
الإبل ، والتزم به حتى من قال بحرمة التكسب بأبوال الحيوانات المأكولة اللحم كالمفيد حيث قال : « . . . وبيع العذرة والأبوال كلّها حرام إلّا أبوال الإبل خاصة ، فإنه لا بأس ببيعها والانتفاع بها واستعمالها لضرب من الأمراض » « 1 » وسلّار حيث قال : « . . . والتصرّف في الميتة ولحم الخنزير وشحمه والدم والعذرة والأبوال ببيع وغيره حرام ، إلّا بيع بول الإبل خاصة . . . » « 2 » . سادسا - الصلاة في معاطنها : المعاطن جمع معطن ، وهو محلّ نزول الإبل حول الماء لتشرب علّا بعد نهل - والنّهل : الشرب الأوّل ، والعلّ : الشرب الثاني - هكذا جاء في تعبير أكثر الفقهاء ، ولكن ورد في كلمات آخرين التعبير ب « المبارك » جمع مبرك ، وهو مطلق محلّ نزول الإبل للاستراحة سواء كان حول الماء أو لا ، ويبدو أنّ موضوع الحكم الشرعي - الذي سنبيّنه - هو مطلق المبرك سواء كان حول الماء أو لا ، وإن عبّر عنه البعض ب « المعطن » كما صرّح بذلك في جامع المقاصد والجواهر ، قال الأوّل معلّقا على قول العلّامة : " وتكره معاطن الإبل " : « هي منازلها حول الماء لتشرب علّا بعد نهل ، قال صاحب الصحاح : والعلّ : الشرب الثاني ، والنّهل : الشرب الأوّل ، والفقهاء جعلوه أعمّ من ذلك وهي مبارك الإبل مطلقا التي يأوي إليها ، وكذا قال في المنتهى . . . » « 1 » . وقال صاحب الجواهر - بعد بحث مفصّل حول ذلك - : « فالمعاطن أو الأعطان أو نحوهما حينئذ في . . . - ثم ذكر بعض الروايات والكلمات التي ورد فيها هذا التعبير - إن لم يكن معناها مطلق المبارك فمراد منها ذلك ولو بقرينة ما عرفت . . . » « 2 » . وعلى أيّ حال فالمعروف بين الفقهاء هو كراهة الصلاة في معاطن الإبل ولكن نقل عن الحلبي القول بالتحريم . والظاهر خفّة الكراهة بالكنس والرشّ « 3 » .
--> ( 1 ) المقنعة : 587 . ( 2 ) المراسم : 170 . 1 جامع المقاصد 2 : 133 . 2 الجواهر 8 : 342 و 343 . 3 نفس المصدر .